السيد شرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي

546

تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة

عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين قدم المدينة واستحكم الاسلام ، قالت الأنصار فيما بينهم : نأتي رسول الله فنقول له : إنه تعروك ( 1 ) أمور ، فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور . فأتوه في ذلك فنزلت ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) فقرأها عليهم وقال : تودون قرابتي من بعدي ، فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في مجلسه ، أراد أن يذللنا لقرابته من بعده ، فنزلت ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) فأرسل إليهم ، فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم الامر فأنزل الله ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون - فأرسل في أثرهم فبشرهم ( 2 ) به . ثم قال سبحانه : - ويستجيب الذين آمنوا ) وهم الذين سلموا لقوله ( 3 ) . [ ومثله علي بن إبراهيم ( رحمه الله ) ( 4 ) وبالجملة الاخبار في فضل مودتهم ووجوبها من طرق العامة والخاصة أكثر من أن تذكر وأشهر من أن تسطر ] ( 5 ) . ومعنى اقتراف الحسنة : أنه من فعل طاعة ، يزيد الله سبحانه في تلك الطاعة حسنا يوجب ثوابا حسنا . 12 - وذكر أبو حمزة الثمالي ، عن السدي أنه قال : اقتراف الحسنة : المودة لآل محمد عليهم السلام ( 6 ) . 13 - وروى الشيخ محمد بن يعقوب ( رحمه الله ) ، عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان بن تغلب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال في قوله عز وجل ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا )

--> ( 1 ) في نسخة " ج " ان يعروك : وفي المصدر : ان تعرك . ( 2 ) في نسخة " ج " وبشرهم . ( 3 ) مجمع البيان : 9 / 29 وعنه البحار : 23 / 231 والبرهان : 4 / 125 ح 17 . ( 4 ) تفسير القمي : 601 وعنه البرهان : 4 / 124 ح 15 . ( 5 ) ما بين المعقوفين من نسخة " أ " . ( 6 ) مجمع البيان : 9 / 29 وعنه البرهان : 4 / 125 ذ ح 17 .